ابراهيم بن حسن البقاعي

42

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

بهواك قد فتن الوجود بأسره * وكذا الجفون منعتها طيب الكرى سكنت محبّتك القلوب فأصبحت * بغرام وجدك لا تطيق تصبّرا وسبيت « 120 » أرواح الأنام فلم يزل * يزهو بحسن صباه وجه أقمرا بضياء طلعتك الدّنى قد أشرقت * بعد الضلال وذل من قد أنكرا فلك الأمانة والصيانة والهدى * والله أعطاك اللّوا والكوثرا ولك الحقيقة والشريعة والرّضى * ومن الطريفة غير حسنك لا يرى يا سيّدا ملأ الوجود بجوده * وبحلمه يا خير من وطأ الثرى يا من براحته الحجارة سبّحت * وبكفّه الماء الزلال تفجّرا أنت الرؤوف المشفق الهادي الذي * تنجى العصاة إذا العذاب تسعّرا سمّيت حقّا أحمدا ومحمّدا * ورسول رحمن أتيت بلا مرا وبعثت من عند المهيمن رحمة * للمسلمين مبشرا ومحذّرا أعطيت حظا وافرا لم يعطه * أحد سواك فليس قولي مفترى من في الخليقة نال ما قد نلته * يا بحر جود بالمآثر قد جرى أنت الذي أخمدت نيران العدا * وهزمت جيش الكفر ولّى مدبرا أنت الذي نوديت من ربّ السما * وأتى لك الروح الأمين مخبّرا أنت الذي لا زلت ترقى في العلا * حتى دنوت مهلّلا ومكبرا أنت الذي نلت الفضائل كلّها * وحويت علما قدره لن تحصرا أنت الشفوق رددت عين قتادة * عادت من الشمس المضيئة أنورا وبلمس عود يابس من وقته * أضحى بفضل اللّه رطبا أخضرا وبتفلة في الماء وهو مغير * مثل الأجاج فعاد شهدا سكّرا يا مصطفى أصبحت فيك مولّها * والعقل مختل وفيك تحيّرا يا عاذلى دعني أهيم بحبّه * ومتى أمت شوقا إليه وأعذرا هذا النبىّ الهاشمي المجتبى * هذا الذي نال الجمال الأوفرا هذا المكرم والمعظم شأنه * كتبت له أيدي السعادة أسطرا

--> ( 120 ) في تونس : « وسلبت » .